السيد محمد صادق الروحاني
280
العروة الوثقى
أتى الموقف ، قال عليه السلام : يحرم عنه رجل . والظاهر أن المراد انه يحرمه رجل ويجنبه عن محرمات الاحرام ، لا انه ينوب عنه في الاحرام ، ومقتضى هذا القول عدم وجوب العود إلى الميقات بعد افاقته ، وإن كان ممكنا ، ولكن العمل به مشكل ( 1 ) لارسال الخبر وعدم الجابر ، فالأقوى العود مع الامكان وعدم الاكتفاء به مع عدمه . مسألة 6 - إذا ترك الاحرام من الميقات ناسيا أو جاهلا بالحكم أو الموضوع وجب العود إليها مع الامكان ، ومع عدمه فإلى ما أمكن ، الا إذا كان امامه ميقات آخر وكذا إذا جاوزها محلا لعدم كونه قاصدا للنسك ولا لدخول مكة ، ثم بداله ذلك فإنه يرجع إلى الميقات مع التمكن ، والى ما أمكن مع عدمه . مسألة 7 - من كان مقيما في مكة وأراد حج التمتع وجب عليه الاحرام لعمرته من الميقات إذا تمكن ، والا فحاله حال الناسي . مسألة 8 - لو نسي المتمتع الاحرام للحج بمكة ثم ذكر وجب عليه العود مع الامكان ، والا ففي مكانه ، ولو كان في عرفات بل المشعر وصح حجه ، وكذا لو كان جاهلا بالحكم ، ولو أحرم له من غير مكة مع العلم والعمد لم يصح ، وان دخل مكة باحرامه ، بل وجب عليه الاستيناف مع الامكان ، والا بطل حجه ، نعم لو أحرم من غيرها نسيانا ولم يتمكن من العود إليها صح احرامه من مكانه . مسألة 9 - لو نسي الاحرام ولم يذكر حتى اتى بجميع الأعمال من الحج أو العمرة فالأقوى صحة عمله ، وكذا لو تركه جهلا حتى اتى بالجميع . 12 - فصل في مقدمات الاحرام مسألة 1 - يستحب قبل الشروع في الاحرام أمور : أحدها - توفير شعر الرأس بل واللحية لاحرام الحج مطلقا ، لا خصوص التمتع
--> ( 1 ) وفيه ان الخبر رواه ابن أبي عمير عن جميل عن بعض أصحابنا وجميل من أصحاب الاجماع والظاهر أن هذا بضميمة رواية ابن أبي عمير عنه ، وعمل جمع من القدماء به يكفي في الحجية ، ومع ذلك الأحوط رعاية ذلك بضميمة ما في المتن .